ابن منظور
142
لسان العرب
ابن الأَعرابي : الخَفْنُ اسْتِرخاء البَطْن ، قال أَبو منصور : هو حرف غريب لم أَسمعه لغيره ، الليث : الخَيْفانُ الجَراد أَوَّلَ ما يطير ، جَرادةٌ خَيْفانة ، وكذلك الناقة السريعة . قال أَبو منصور : جعل خَيْفاناً فَيْعالاً من الخَفْنِ ، وليس كذلك ، إنما الخَيْفان من الجراد الذي صار فيه خُطوطٌ مختلفة ، وأَصله من الأَخْيَفِ ، والنُّون في خَيْفان نون فَعْلان ، والياء أَصلية . وخَفَيْنَنٌ : اسم موضع قريب من يَنْبُعَ بينها وبين المدينة ؛ قال كثيِّر : فقد فُتْنَني لمَّا وردنَ خَفَيْنَناً ، * وهُنَّ على ماء الخُراضَةِ أَبعدُ . خقن : خاقانُ : اسم لكل ملك من ملوك الترك . وخَقَّنُوه على أَنفسهم : رأْسوه . الليث : خَاقانُ اسم يسمى به من يُخَقِّنُه التركُ على أَنفسهم ؛ قال أَبو منصور : وليس من العربية في شيء . خمن : خَمَنَ الشيءَ يَخْمِنه خَمْناً وخَمَنَ يَخْمُنُ خَمْناً : قال فيه بالحَدْسِ والتخمينِ أَي بالوهم والظن ؛ قال ابن دريد : أَحْسِبه مولَّداً . والتَّخْمِينُ : القولُ بالحَدْسِ . قال أَبو حاتم : هذه كلمة أَصلها فارسية عرّبت ، وأَصلها من قولهم خُمَاناً على الظَّنِّ ( 1 ) . والحَدْسِ . وخَمَّانُ الناسِ : خُشارَتُهم . وخَمَّانُ المَتاعِ : رديئة . والخَمَّانُ من الرُّمْح : الضعيف . ورمح خَمَّانٌ : ضعيف . وقَناة خَمَّانة كذلك . وهو خامِنُ الذكر : كقولك خامِلُ الذِّكْرِ ، على البدل ؛ وأَنشد : أَتاني ، ودُوني من عَتَادي مَعاقِلٌ ، * وعيدُ مَلِيكٍ ذِكْرُه غيرُ خامِنِ . فَعَلَّ أَبا قابُوسَ يَمْلِكُ غَرْبَه ، * ويَرْدَعُه عِلْمٌ بما في الكَنَائِنِ ويروى : عِلْماً ، قال : والرفع أَحسن وأَجود . خنن : الخَنِينُ من بكاء النساء : دون الانْتِحابِ ، وقيل : هو تَرَدُّد البكاء حتى يصير في الصوت غُنَّةٌ ، وقيل : هو رفع الصوت بالبكاء ، وقيل : هو صوت يخرج من الأَنف ، خَنَّ يَخِنُّ خَنِيناً ، وهو بكاء المرأَةُ تَخِنُّ في بكائها . وفي حديث عليّ : أَنه قال لابنه الحَسَن ، رضي الله عنهما : إنك تَخِنُّ خَنِينَ الجارية ؛ قال شمر : خَنَّ خَنِيناً في البكاء إذا رَدَّد البكاء في الخَياشيم ، والخَنينُ يكون من الضحك الخافي أَيضاً . الجوهري : الخَنِينُ كالبكاء في الأَنف والضحك في الأَنف ؛ قال ابن بري : ومن الخَنينِ كالبكاء في الأَنف قولُ مُدْرِكِ بن حِصْنٍ الأَسَديّ : بكى جَزَعاً من أَن يموت ، * وأَجْهَشَتْ إليه الجِرِشِّى ، وارمَعَلَّ خَنِينُها وفي الحديث : أَنه كان يُسْمَع خَنينُه في الصلاة ؛ الخَنِينُ : ضرب من البكاء دون الانتحاب ، وأَصلُ الخَنِين خروجُ الصوت من الأَنف كالحَنين من الفم . وفي حديث أَنس : فَغَطَّى أَصحابُ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وجُوهَهم لهم خَنِينٌ . وفي حديث خالد : فأَخْبَرهم الخبرَ فَخَنُّوا يبكون . وفي حديث فاطمة ، رضوان الله عليها : قام بالباب له خَنِينٌ . والخَنِينُ : الضحك إذا أَظهره الإِنسان فخرج خافياً ، والفعل كالفعل ، خَنَّ يَخِنُّ خَنِيناً ، فإذا أَخرج صوتاً رقيقاً فهو الرَّنينُ ، فإِذا أَخفاه فهو الهَنينُ ، وقيل : الهَنِينُ مثل الأَنِينِ ، يُقال : أَنَّ وهَنَّ بمعنى واحد . قال ابن سيده : والخَنَنُ والخُنَّةُ والمَخَنَّة كالغُنَّةِ ، وقيل : هو فوق الغُنَّة وأَقبح منها ، قال
--> ( 1 ) قوله [ من قولهم خمانا على الظن إلخ ] هي عبارة التكملة بهذا الضبط .